صفات المهدي المنتظر الكاملة: نسبه وشكله واسمه الحقيقي

المهدي في اللغة هو من هداه الله إلى الحق ووفقه إليه. وفي الاصطلاح هو رجل صالح من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.


وليس المهدي نبيا جديدا ولا يأتي بدين جديد، بل هو رجل صالح مصلح يتبع سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويحييها ويحكم بها.


نسب المهدي واسمه الحقيقي


المهدي من عترة النبي صلى الله عليه وسلم، من ولد فاطمة الزهراء رضي الله عنها، من نسل الحسن بن علي رضي الله عنهما على الراجح عند أهل العلم.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المهدي من عترتي من ولد فاطمة. رواه أبو داود وصححه الألباني

وقال صلى الله عليه وسلم: يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي. رواه أبو داود

أي أن اسمه يوافق اسم النبي صلى الله عليه وسلم واسم أبيه يوافق اسم أبي النبي، فاسمه محمد بن عبد الله، وهذا هو الاسم الثابت في السنة.


الصفات الخلقية الثابتة للمهدي في السنة


الصفة الوحيدة الثابتة بسند صحيح هي ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف. رواه أبو داود


1.  الجبهة: أجلى الجبهة. أي واسع الجبهة، انحسر الشعر عن مقدمة رأسه، جبهته مضيئة واسعة فيها نور وهيبة، تدل على الوقار.


2.  الأنف: الأنف جميل أقنى. والقنا هو الجمال في الأنف وارتفاعه. أي أن أنفه جميل طويل في وسطه ارتفاع يسير مع دقة في أرنبته، ليس أفطس ولا غليظا، بل أنف نبيل جميل يليق بوجهه المهيب.


طبيعة حياة المهدي في العصر الجديد وكيف سيتعرف عليه الناس


المهدي رجل من أبناء عصرنا، يعيش حياة عادية، له أسرة وعمل، من أسرة صالحة تحب الدين. لا يدعي المهدوية ولا يزكي نفسه ولا يطلب البيعة أبدا.


هو نفسه لا يعلم في البداية أنه المهدي المقصود، فيصلحه الله في ليلة واحدة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة. رواه أحمد وابن ماجه


ويعرفه العلماء الصالحون الربانيون بصفاته الثابتة، فيبايعونه بين الركن والمقام في مكة وهو كاره للبيعة، لا يريدها ولا يسعى إليها.


قال الله تعالى: فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى [النجم: 32]


دعاء يلخص انتظار المؤمنين للفرج


اللهم أصلح أحوال الأمة واملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، اللهم ثبتنا على دينك وارزقنا اتباع سنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، واجعلنا من عبادك الصالحين المصلحين.


خاتمة


المهدي المنتظر بشرى للمؤمنين ورمز للعدل الذي سيظهر في آخر الزمان. فنسأل الله أن يثبتنا على دينه وأن يصلح أحوال الأمة.