ما تحقق من علامات الساعة في أيامنا هذه: 7 علامات من أشراط الساعة الصغرى تحققت أمام أعيننا

مقدمة

من رحمة الله بنا أنه لم يتركنا دون إنذار. أخبرنا النبي ﷺ عن علامات تسبق قيام الساعة حتى نعتبر ونرجع. وبعض هذه العلامات وقع وانتهى، وبعضها لا يزال يتكرر أمامنا كل يوم.

قال تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: 1]

وفي هذا الموضوع نتأمل 7 علامات صغرى نراها اليوم، ليس للخوف، بل للتذكير والاستعداد.


1. كثرة الفتن وانتشار الجهل وقلة العلم

أخبر النبي ﷺ أن من علامات الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويكثر الهرج وهو القتل.

اليوم نرى مواقع التواصل مليئة بالآراء بغير علم، ويتكلم في أمر العامة من ليس أهلاً لذلك. وقال ﷺ: سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق.

العلاج: التمسك بالعلماء الثقات، والتثبت قبل النشر.


2. التطاول في البنيان وتغير حال الناس

من مظاهر آخر الزمان أن يتنافس الناس في البناء وارتفاع العمران بشكل غير مسبوق.

نرى اليوم مدناً كاملة من الأبراج وناطحات السحاب التي لم تكن موجودة من قبل، وهذا من صور التغير الذي أخبر عنه النبي ﷺ.


3. ضياع الأمانة وكثرة شهادة الزور

قال ﷺ: إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة. وضياع الأمانة يكون بتوسيد الأمر لغير أهله، وانتشار الكذب وشهادة الزور.

نراها في العمل، في التجارة، وفي الإعلام. حتى صار الصادق غريباً.


4. ظهور الفواحش وشرب الخمر والمجاهرة بالمعصية

من العلامات الصريحة: انتشار الفواحش وشرب الخمر.

اليوم تُروج المعصية على أنها حرية، وتُعرض على الشاشات بلا حياء. وهذا من أخطر ما حذر منه النبي ﷺ.


5. جفاف الأنهار وظهور كنوز الأرض

أخبر النبي ﷺ أن من علامات الساعة أن تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة.

ونحن اليوم نسمع عن اكتشافات للذهب والنفط والمعادن في أماكن لم تكن متوقعة من قبل.


6. انتفاخ الأهلة

قال ﷺ: من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة.

نرى الهلال في أول ليلة كأنه لليلتين. وهي علامة ذكرها النبي ﷺ وحذر منها.


7. تقارب الزمان وسرعة مرور الأيام

أخبر النبي ﷺ أن من علامات الساعة أن يتقارب الزمان.

نحس جميعاً أن الأسبوع يمر كيوم، والشهر كأسبوع. البركة تُنزع من الوقت وهذا إحساس مشترك عند الناس في كل مكان.


الخاتمة: ماذا نفعل ونحن نرى هذه العلامات؟

الهدف ليس بث الرعب. الهدف التذكير. قال تعالى: وما نرسل بالآيات إلا تخويفاً [الإسراء: 59].

الواجب علينا الآن: المحافظة على الصلاة، وكثرة الاستغفار، وطلب العلم، والبعد عن الفتن. فالساعة آتية لا ريب فيها، ولكن لا يعلم متى هي إلا الله.


اللهم ثبتنا على دينك، وارزقنا حسن الخاتمة.